هو ليس تغيير لخلقتها ولا فطرتها وإنما إزالة أعضاء تضرهم، لأنه ينتج عن إزالتها تقليل نسبة الهرمونات الضارة (هرمون الذكورة - التستستيرون، والأنوثة - الاستروجين) التي تسبب لهم توتر وسلوكيات سيئة وعدوانية. 💔
أكبر خطأ هو تطبيق مبدأ الإنجاب عند البشر على الحيوانات، وهذا هو المضحك المبكي!🤦
ماذا عن تطبيق مبدأ الحياة الكريمة على الحيوان إذًا؟ حقه في العيش؟ حقه في المأوى والمأكل والمشرب؟
أنطبّق عليهم ما نريد وننزع منهم ما لا نريد؟
القطط ليسوا مثل البشر تحلم بتكوين عائلة وتربية أطفال ورؤيتهم يكبرون وإدخالهم المدرسة وتزويجهم..
المسألة كلها هرمونات تتخبط داخلهم، تزعجهم، تؤذيهم، تدفعهم لتصرفات سيئة، والدليل نبذ الأم لصغارها حالما يصلون لعمر الاستقلالية (3 شهور تقريبًا) وحتى أن بعض القطط الأمهات تبدأ بضرب صغارها وابعادهم عن مناطقها، ولو كبرو حولها تتزاوج معهم.
لماذا؟ لأن المسألة هرمونات فقط، الله وضع هذه الهرمونات فيهم وفي كل مخلوقاته لتستمر دورة الإنجاب، ولكن لا يخفى على عاقل أننا الآن في بيئة كثرت فيها القطط المشردة التعيسة بسبب التكاثر المستمر العشوائي وغير المقيد، ملايين القطط بمختلف الأعمار والأشكال تموت دهسًا، مرضًا، جوعاً، عطشًا، إهمالاً، تعنيفاً، ألن نُسأل عنهم؟
أنت أيضًا تحبس قططًا في غير بيئتها الأصلية (الغابات) وتطلب منها أن تكون في أحسن سلوك؟
اختر هل تريد قطًا منزليًا صحيًا سعيدًا معقمًا يعيش على فطرته السليمة في التغذية واللعب وتنظيف نفسه، أم قط غابات على الفطرة المدّعاة مكتئب وعدواني ويطلب تزاوج باستمرار؟.
حتى لو لم تكن مرتاح نفسيًا لمسألة التعقيم، يجب أن تضع العاطفة جانبًا وتبحث عن سعادة قططك، لا تكن مثل الأهل الذين يقررون مصير أبنائهم بناءً على قناعاتهم، ابحث بنفسك فالعلم والدراسات والتجارب والأبحاث وحتى القطط حولك تخبرك أن التعقيم والإخصاء خيار لا بد منه إذا أردت قط سعيد وصحيّ وودود، إذا كنت تريد لقطك الذي لا حول له ولا قوة أن يعاني بعدم تعقيمه وبتلاعب الهرمونات في جسمه، هل تعتقد أن الله لن يسألك عن معاناته؟
تذكر أن تبرئة ذمتك في هذه الأرواح ليس فقط بإطعامها، بل بتوفير حياة لها تعيشها بدون معاناة وألم.
لن يشعر بأهمية التعقيم والإخصاء فعلاً إلا من جرب معاشرة قطط غير معقمة وتحمل تكلفة تكاثرهم اللا محدود وموائهم المستمر طلبًا للتزاوج ورشّ البول ومعاركهم المستمرة والأمراض المترتبة على ذلك، أتنتظر حتى يحدث هذا؟
التعقيم أيضًا ليس محرم شرعاً، قال الإمام ابن مازة البخاري الحنفي:"في إخصاء السنور (القط): إنه لا بأس به إذا كان فيه منفعة، أو دفع ضرره".
ومِنْ دَفْعِ ضررِه ما ذُكر من قطع أصوات مزعجة، ورشّ البول على الأثاث، وأمراض وغير ذلك؛ فنرجو أنه لا بأس به.
و إذا كانت القطط كثيرة مؤذية وكانت العملية لا تؤذيها فلا حرج لأن هذا أولى من قتلها بعد خلقها.
وكلنا شاهدين على كثرة القطط في الشوارع ومصيرها المؤلم إما دهسًا أو عطشًا أو جوعًا ...
لذا، التعقيم والإخصاء ليس تعذيبًا للحيوان، فهو يقي قططك من تقلبات المزاج السيء والعراك مع قطط أخرى للتزاوج والهروب من المنزل وحتى سرطانات وأمراض جلدية وأورام بشعة على المدى البعيد، التعذيب هو إبقاؤهم بدون شريك يطلبون تزاوج لما يمرضون، ولو توفر لهم شريك ينتقل عذابهم الذي زال مؤقتا ليصبح عذاب لصغارهم وتستمر حلقة المأساة لمتى؟
ومن أشهر الحالات التي تصيب الذكور غير المخصيين هي انسداد مجرى البول UTI، ويظهر كـ بول دموي أو دم فقط أو عدم القدرة على التبول أصلا، وذلك يؤدي الى الموت في حال عدم ملاحظة لون البول.
ومن أشهر الحالات التي تصيب الإناث غير المعقمات هو التهاب الرحم أو المبايض، يظهر بانسداد شهية، أو نزيف أو خمول... وعلاجه إن لم يفت الأوان هو التعقيم المباشر أو حسب ما يقترح البيطري لكن يكون التعقيم هو الإجراء الأخير لها، حتى لو تم التزاوج كل مرة لا ينفي تعرض القطط لمشاكل سلوكية وصحية ونفسية.
أننتظر قططنا أن تصل لتلك المرحلة من المعاناة؟
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire